ابن تيمية

5

مجموعة الرسائل والمسائل

لأبي نعيم والبيهقي وسيرة ابن إسحاق ، وكتب الأحاديث المسندة كمسند الإمام أحمد ، والمدونة كصحيح البخاري وغير ذلك مما هو مذكور أيضاً في كتب أهل الكلام والجدل كأعلام النبوة للقاضي عبد الجبار وللماوردي ، والرد على النصارى للقرطبي ، ومصنفات كثيرة جداً . وكذلك ما أخبر عنه غيره مما وجد في كتب الأنبياء المتقدمين ، وهي في وقتنا هذا اثنان وعشرون نبوة بأيدي اليهود والنصارى كالتوراة والإنجيل والزبور وكتاب شعيا وحبقوق ودانيال وأرميا . وكذلك أخبار غير الأنبياء من الأحبار والرهبان ، وكذلك أخبار الجن والهواتف المطلقة ، وأخبار الكهنة كسطيح وشق وغيرهما ، وكذلك المنامات وتعبيرها كمنام كسرى وتعبير الموبذان ، وكذا أخبار الأنبياء المتقدمين بما مضى وما عبر هو من أعلامهم . وأما القدرة والتأثير فإما أن يكون في العالم العلوي أو ما دونه ، وما دونه إما بسيط أو مركب ، والبسيط إما الجو وإما الأرض ، والمركب إما حيوان وإما نبات وإما معدن . والحيوان إما ناطق وإما بهيم ، فالعلوي كانشقاق القمر ورد الشمس ليوشع بن نون ، وكذلك ردها لما فاتت عليا الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم نائم في حجره - إن صح الحديث - فمن الناس من صححه كالطحاوي والقاضي عياض . ومنهم من جعله موقوفاً كأبي الفرج بن الجوزي ، وهذا أصح . وكذلك معراجه إلى السماوات . وأما الجو فاستسقاؤه واستصحاؤه غير مرة ، كحديث الأعرابي الذي في الصحيحين وغيرهما ، وكذلك كثرة الرمي بالنجوم عند ظهوره ، وكذلك إسراؤه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى . وأما الأرض والماء فكاهتزاز الجبل تحته وتكثير الماء في عين تبوك وعين الحديبية ، ونبع الماء من بين أصابعه غير مرة ، ومزادة المرأة . وأما المركبات فتكثيره للطعام غير مرة في قصة الخندق من حديث جابر وحديث أبي طلحة ، وفي أسفاره ، وجراب أبي هريرة ، ونخل جابر بن عبد الله ، وحديث جابر